Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الوديعة باب الشفعة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٦٤

وَإذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْبَيْعِ، وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي، فَهَلْ تَجِبُ الشُّفْعَةُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وَإذَا قَالَ الشَّفِيعُ: بِعْنِي مَا اشْتَرَيْتَ، أَوْ صَالِحْنِي عَلَى مَالٍ، أَوْ أَخِّرَ الْمُطَالَبَةَ عَنْ حَالِ الْعِلْمِ بِالْبَيْعِ، بَطَلَتْ.

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: شَرْطُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ الْمُطَالَبَةُ بِهَا في الْمَجْلِسِ، وَإِنْ طَالَ.

وَإِنْ دَلَّ في الْبَيْعِ، أَوْ تَوَكَّلَ فِيهِ، أَوْ ضَمِنَ عُهْدَةَ الثَّمَنِ، أَوْ جَعَلَ لَهُ الْخِيَارَ، فَاخْتَارَ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ، لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ.

وَإذَا عَلِمَ بِالْبَيْعِ في حَالٍ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّوْكِيلُ وَالإِشْهَادُ بِالْمُطَالَبَةِ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِالْبَيْعِ مَنْ لا يَقْبَلُ خَبَرَهُ، فَلَمْ يُصَدّقْهُ، أَوْ ظَهَرَ لَهُ زِيَادَةٌ في الثَّمَنِ، فترَكَ الْمُطَالَبَةَ، أَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْبَيْعِ، فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ.

وَإذَا أَخَّرَ الْمُطَالَبَةَ بَعْدَ الإِشْهَادِ لِغَيْرِ عُذْرٍ، لَمْ تَسْقُطْ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَسْقُطَ.

فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ، أَوْ أَشَارَ في طَلَبِهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

فَإِنْ وَهَبَ الْمُشْتَرِي الشِّقْصَ، أَوْ وَقَفَهُ، سَقَطَتِ الشُّفْعَةُ -نَصَّ عَلَيْهِ-.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لا تَسْقُطُ.

وَإذَا تَقَايَلا الْمَبِيعَ، أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ، أَوْ تَحَالَفَا وَفَسَخَا الْبَيْعَ، فَلِلشَّفِيعِ الأَخْذُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ، فَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُهُ بِأَلْفٍ، وَأَقَامَ