عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
بَابُ الْعَارِيَّةِ
الْعَارِيَّةُ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ.
وَلِلْمَالِكِ الرُّجُوعُ فِيها مَتَى شَاءَ.
وَلا يَجُوزُ إِعَارَةُ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ، وَلا الصَّيْدِ لِمُحْرِمٍ.
وَتُكْرَهُ إِعَارَةُ الأَمَةِ الشَّابَّةِ لِغَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، وَاسْتِعَارَةُ وَالِدَيْهِ لِلْخِدْمَةِ.
وَإذَا أَعَارَهُ حَائِطاً لِيَضَعَ عَلَيْهِ أَطْرَافَ خَشَبِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ مَا دَامَ الْخَشَبُ عَلَى الْحَائِطِ، فَإِنِ اسْتَهْدَمَ الْحَائِطَ، لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَعِيرِ رَدُّ الْخَشَبِ.
وَإِنْ أَعَارَهُ أَرضاً لِلدَّفْنِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَبْلَ الْمَيِّتُ.
وَإِنْ أَعَارَهُ سَفِينَةً، فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ مَا دَامَتْ في لُجَّةِ الْبَحْرِ.
وَإذَا اشْتَرَطَ نَفْيَ الضَّمَانِ، لَمْ يَنْتَفِ.
وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ: لا يَضْمَنُ.