عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
Printed page ٥٠٩
كِتَابُ اللِّعَانِ
يَصِحُّ اللِّعَانُ مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ عَاقِلَيْنِ بَالِغَيْنِ (١)، مُسْلِمَيْنِ كَانَا أَوْ ذِمِّيَّيْنِ أَوْ رَقِيقَيْنِ أَوْ فَاسِقَيْنِ، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ، في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.
وَالأُخْرَى: لا يَصِحُّ إلَّا مِنْ مُسْلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ.
وَإذَا فُهِمَتْ إشَارَةُ الأخْرَسِ، أَوْ كِنَايَتُهُ (٢)، صَحَّ لِعَانُهُ، وَإِلَّا فَلا.
وَمَنِ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ، وَأُيِسَ مِنْ نُطْقِهِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
وَلا يَصِحُّ اللِّعَانُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، إِلَّا أَلَّا يُحْسِنَهَا، فيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ بِلِسَانِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَصِحَّ، وَيَتَعَلَّمُ.
وَيَكُونُ اللِّعَانُ بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ، فَإِن كَانَتْ خَفِرَةً، بَعَثَ مَنْ يُلاعِنُ بَيْنَهُما.