Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم باب المياه فصل في الآنية

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٩

فَصْلٌ في الآنِيَةِ

وَكُلُّ إِنَاءٍ طَاهِرٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الأَثْمَانِ، فَلا بَأْسَ بِاتِّخَاذِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ، ثَمِيناً كانَ أَوْ غَيْرَ ثَمِينٍ.

فَأَمَّا آنِيَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَلا يُبَاحُ اتِّخَاذُهَا، وَلا اسْتِعْمَالُها.

وَكذلِكَ الْمَضَبَّبُ بِهِمَا، إلَّا أَنْ تَكُونَ الضَّبَّةُ يَسِيرَةً مِنَ الْفِضَّةِ لِحَاجَةٍ؛ كَتَشْعِيبِ الْقَدَحِ، وَقَبْضَةِ السَّيْفِ، وَشَعِيرَةِ السِّكِّينِ.

وَأَوَانِي الْكُفَّارِ وثيَابُهُمْ طَاهِرَةٌ، مَا لَمْ يُتَيَقَّنْ نَجَاسَتُها.

وَفِي كَرَاهِيَةِ اسْتِعْمَالِهَا رِوَايَتَانِ.

وَإِذَا اشْتَبَهَ الْماءُ الطَّاهِرُ بِالطَّهُورِ، تَوَضَّأَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وُضُوءاً كَامِلاً.

وَإِنِ اشْتَبَهَتِ الثِّيَابُ الطَّاهِرَةُ بِالنَّجِسَةِ، كَرَّرَ فِعْلَ الصَّلاةِ في عَدَدِ النَّجِسِ مِنْهَا، وَزَادَ صَلاةً، لِتَحْصُلَ لَهُ تَأْدِيَةُ فَرْضِهِ بِيَقِينٍ.