Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الصداق باب الخلع

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٤٥١

وَكُلُّ ما جَازَ صَدَاقًا، جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضاً في الْخُلْعِ، فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِمُحَرَّمٍ؛ كَالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ، فَلا شَيْءَ لَهُ.

وَقَالَ أبُو الخَطَّابِ: هُوَ كَالْخُلْعِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِمَا في بَيْتِهَا مِنَ الْمَتَاعِ، أَوْ عَلَى مَا يُثْمِرُ نَخْلُهَا، أَوْ حَمْلِ أَمَتِهَا، بَطَلَ الْخُلْعُ، عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَصِحُّ، وَيَرْجِعُ بِمَا أَعْطَاهَا.

وَقَالَ الْقَاضِي: يَرْجِعُ بِمَا أَعْطَاهَا في مَسْأَلَةِ الْمَتَاعِ، وَلا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ في غَيْرِهِ.

فَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ مُدَّةً، فَمَاتَ في بَعْضِهَا (١)، رَجَعَ بِأُجْرَةِ مَا بَقِيَ مِنْهَا.

فَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتيني (٢) عَبْداً، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَعْطَتْهُ عَبْداً، بَانَتْ، فَإِنْ خَرَجَ مُكَاتَباً، أَوْ مَغْصُوباً، لَمْ تَطْلُقْ في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِي الآخَرِ: تَطْلُقُ، وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهَا عَبْدٌ وَسَطٌ.

وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِيني (٢) هَذَا الْعَبْدَ، فَاَنْتِ طَالِقٌ، فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ، فَخَرَجَ مَغْصُوباً، لَمْ يَقَعْ.

وَعَنْهُ: يَقَعُ، وَلَهُ عَلَيْهَا قِيمَتُهُ.