Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الجزية فصل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٣٤

وَهَلْ تَجُوزُ تَهْنِئتهُمْ وَتَعْزِيَتُهُمْ وَعِيَادَتُهُمْ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَيُمْنَعُونَ مِنَ الإِقَامَةِ بِالْحِجَازِ، فَإِنْ دَخَلُوا لِتِجَارَةٍ، لَمْ يُقِيمُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضاً.

وَلَيْسَ لَهُ دُخُولُ الْحَرَمِ بِحَالٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ رِسَالَةٌ، وَلا بُدَّ مِنْ لِقَاءِ الإِمَامِ، خَرَجَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، فَإِنْ دَخَلَ مَعَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ، عُزِّرَ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلاً، نُهِيَ وَهُدِّدَ.

فَإِنْ مَرِضَ أَوْ مَاتَ أَوْ دُفِنَ، أُخْرِجَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلِيَ.

وَلَيْسَ لَهُمْ دُخُولُ بَقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ في الْحِلِّ (١) في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: لَهُمْ دُخُولُها بِإِذْنِ مُسْلِمٍ.

وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَى غَيْرِ بَلَدِهِ، ثُمَّ عَادَ، أُخِذَ مِنْهُ نِصفُ عُشْرِ مَا مَعَهُ، قَالَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَنَصَّ (٢) أَحْمَدُ أَنَّهُ لا يُؤْخَذُ مِنْهُ (٣) أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ.

وَكَذلِكَ يُقَالُ في عُشْرِ مَالِ الْحَرْبِيِّ.

وَإذَا تَحَاكَمَ إِلَيْنَا أَهْلُ الذِّمَّةِ مَعَ مُسْلِمٍ، لَزِمَ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ تَحَاكَمَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، خُيِّرَ بَيْنَ الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ تَرْكِهِمْ.