Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في سجود السهو

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٩٠

بُحَيْنَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ: قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلاةَ، انتظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (١).

وَإِذَا تَرَكَ رُكْناً، فَلَمْ يَذْكُرْهُ حَتَّى شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الأُخْرَى، بَطَلَتِ الأُولَى، وَإِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ، لَزِمَهُ أَنْ يَعُودَ، فَيَأْتِيَ بِمَا تَرَكَهُ، ثُمَّ يَأْتِي بِمَا بَعْدَهُ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.

وَإِذَا ترَكَ رُكْناً، وَلَمْ يَعْلَمْ مَوْضِعَهُ، بَنَى (٢) عَلَى أَسْوَأ الأَحْوَالِ.

وَإِذَا سَهَا الإِمَامُ، سَجَدَ الْمَأْمُومُ مَعَهُ.

فَإِنْ تَرَكَ الإمَامُ السُّجُودَ، فَهَلْ يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَإِذَا تَرَكَ السُّجَودَ الْوَاجبَ قَبْلَ السَّلامِ عَمْداً، بَطَلَتْ صَلاتُهُ، وإِنْ تَرَكَ الْمَشْرُوعَ بَعْدَ التَّسْلِيم (٣) لَمْ تَبْطُلْ، عَمْداً كَانَ أَوْ سَهْواً.

وَإِذَا سَهَا سَهْوَيْنَ أَوْ أَكْثَرَ، كَفَاهُ لِلْجَمِيعِ سَجْدَتَانِ.

* * *