Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في ما يبطل الصلاة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٨٧

فَصْلٌ فِي ما يبْطِل الصَّلاةَ

إِذَا عَزَمَ عَلَى قَطْعِ النّيَّةِ، بَطَلَتْ صَلاتُهُ، وَإِنْ تَرَدَّدَ فِي قَطْعِهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

وَالْعَمَلُ فِي الصَّلاةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُما: زِيَادَةٌ مِنْ جِنْسِ الصَّلاةِ؛ كَزِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، فتبْطُلُ (١) الصَّلاةُ بِهِ إِذَا كَانَ عَمْداً، وَيَسْجُدُ لَهُ إِذَا كَانَ سَهْواً.

وَالثَّانِي: مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلاةِ، فَإِنْ كَانَ كَثِيراً فِي الْعَادَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، أَبْطَلَ الصَّلاةَ، إِلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ مَتَفَرِّقاً، وَإِنْ كَانَ يَسِيراً، لَمْ تَبْطُلْ، وَلا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ.

وَلا فَرْقَ بَيْنَ مَا يُكْرَهُ؛ كَالْعَبَثِ، وَفَرْقَعةِ الأَصَابِعِ، وَالتَّشْبِيكِ، وَالتَّرَوُّحِ، وَبَيْنَ مَا لا يُكْرَهُ؛ كَرَدِّ الْمارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَدِّ الآيِ، وَالنَّظَرِ فِي الْمُصْحَفِ، وَقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْقَمْلَةِ، وَرَدِّ السَّلامِ بِالإشَارَةِ.