Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في صلاة التطوع

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٨٥

الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ، وَأَفْضَلُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ مَنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.

قَالَ الْقَاضِي: إِذَا أَوْتَرَ بِخَمْسٍ، أَوْ بِسَبع، لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهَا، وَإِنْ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ، جَلَسَ عَقِيبَ الثَّامِنَةِ وَلَمْ يُسَلِّمْ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ التِّاسِعَةِ، فتشَهَّدَ وَسَلَّمَ، وَإِذَا أَوْتَرَ بِثَلاثٍ، سَلَّمَ عَقِيبَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ.

وَيَقْرَأُ فِي الأُولَى بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ هو، وَفِي الثَّانِيَةِ بِـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَيَقْنُتُ فِيهَا بَعْدَ الرُّكُوعِ فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعينُكَ، وَنَسْتَهْدِيكَ، وَنُؤْمِنُ بكَ وَنتَوَكَّلُ عَلَيْكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَنَشْكُرُكَ وَلا نَكْفُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، اللَّهُمَّ إِنِّا نَعُوذُ (١) بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِكَ مِنْكَ لا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنتَ (٢) كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ".

وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ، وَهَلْ يُمِرُّ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.