عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ فِي صَلاةِ التَّطَوُّعِ
أَفْضَلُ تَطَوُّعِ الْبَدَنِ الصَّلاةُ، وَتَطَوُّعُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ تَطَوُّع النَّهَارِ، وَالنِّصْفُ الأَخِيرُ أَفْضَلُ مِنَ الأَوَّلِ، وَأَفْضَلُ التَّهَجُّدِ وَسَطَ اللَّيلِ (١).
وَآكَدُ التَّطَوُّعِ مَا سُنَّ لَهُ الْجَمَاعَةُ؛ كَصَلاةِ الْكُسُوفِ وَالتَّرَاوِيحِ، ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ، وَهِيَ الَّتِي (٢) ذَكَرَهَا ابْنُ عُمَرَ قَالَ: حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (٣) فِيها ما حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّهُ كَانَ (٤) إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، وَطَلَعَ الْفَجْرُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٥).
قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَأَرْبَع قَبْلَ الْعَصْرِ.
وَآكَدُ هذ السُّنَنِ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، وَالْوِتْرُ آكَدُ مِنْهَا (٦)، وَوَقْتُهُ بَعْدَ