Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل فيمن تقبل شهادته ومن ترد

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٧٨

فَصْلٌ فِيمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ تُرَدُّ

وَلا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ لَيْسَ بِعَدْلٍ.

وَالْعَدْلُ: مَنْ لا يَرْتَكِبُ كَبِيرَةً، وَلا يُدْمِنُ عَلَى صَغِيرَةِ.

وَقِيلَ: أَلَّا يَظْهَرَ مِنْهُ إِلَّا الْخَيْرُ، وَيَسْتَعْمِلُ الْمُرُوءَةَ.

فَأَمَّا غَيْرُ ذِي الْمُرُوءَةِ؛ كَالْمُصَاقعِ، وَالْمُتَمَسْخِرِ، وَالْمُغَنِّي، وَالرَّقَّاصِ، وَاللاعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَالْحَمَامِ، وَالَّذِي يَأْكُلُ في (١) السُّوقِ، وَيَمُدُّ رِجْلَيْهِ في مَجْمَعِ النَّاسِ، وَيَتَحَدَّثُ بِمُبَاضَعَتِةِ (٢) أَهْلَهُ، فَلا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.

فَأَمَّا الشَّيْنُ في الصِّنَاعَةِ؛ كَالْحَجَّامِ، وَالنَّخَّالِ، وَالنَّفَّاطِ، وَالْقَمَّامِ، وَالزَّبَّالِ، وَالْمُشَعْوِذِ، وَالدَّبَّاغِ، وَالْحَارِسِ، وَالْقَرَّادِ، وَالْكَنَّاسِ (٣)، فَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.