Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في تعارض البينتين

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٦٧

فَإِنْ تَنَازَعَا دَابَّةً: أَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا، أَوْ لَهُ عَلَيْهَا حِمْل، وَالآخَرُ آخِذٌ بِزِمَامِهَا، فَهِيَ لِلأَوَّلِ.

وَإِنْ تَنَازَعَا قَمِيصاً: أَحَدُهُمَا لابِسُهُ، وَالآخَرُ آخِذٌ بِكُمِّهِ، فَهُوَ لِلابِسِهِ.

وَإِنْ تنازَعَ الْمُؤْجِرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ في مِصْرَاعٍ أَوْ دَفٍّ مَقْلُوعٍ لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ في الدَّارِ، فَهُوَ لِصَاحِبِهَا، وَإِلَّا تَحَالَفَا، وَهُوَ بَيْنَهُمَا.

وَإِنْ تنازَعَ الْخَيَّاطُ وَصَاحِبُ الدُّكَّانِ في الإِبْرَةِ وَالْمِقَصِّ، فَهُوَ لِلْخَيَّاطِ.

فَإِنْ تَنَازَعَا في صَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ في أَيْدِيهِمَا، فَهُوَ لَهُمَا، وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزاً، فَقَالَ: إِنِّي حُرٌّ، مُنِعَا مِنْهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا.

وَإِنْ كَانَ كَبِيراً، فَأَقَرَّ لأَحَدِهِمَا، قُدِّمَ.

وَلَوِ ادَّعَيَاهُ وَهُوَ في يَدِ غَيْرِهِمَا، فَأَقَرَّ الْعَبْدُ لأَحَدِهِمَا، لَمْ يُرَجَّحْ بِإِقْرَارِهِ. وَإذَا ادَّعَى رَجُلٌ مُلْكَ عَبْدٍ، وَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ، أَوْ وَقَفَهُ عَلَيْهِ، أَوْ أَعْتَقَهُ، وَأقامَ بَيِّنَةً، قُدّمَتْ بَيِّنَةُ الشَّرَاءِ وَالْوَقْفِ وَالْعِتْقِ، وَكَذَلِكَ الدَّارُ.

وَإِنِ ادَّعَى الْعَبْدُ أَنَ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ، وَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ سَيِّدِهِ، وَأقامَا الْبَيِّنَةَ، قُدِّمَ أَسْبَقُهُمَا تَأْرِيخاً.

فَإِنِ اتَّفَقَتَا، وَأَطْلَقتَا التَّأْرِيخَ، وَالْعَبْدُ في يَدِ الْمُشْتَرِي، فَأَيُّهُمَا