Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في تعارض البينتين

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٦٦

فَإِنْ شَهِدَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْمِلْكِ وَالنِّتَاجِ، وَالأُخْرَى بِالْمِلْكِ فَقَطْ، فَهَلْ يَتَسَاوَيَانِ، أَمْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ النِّتَاجِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

وَلا تُرَجَّحُ الْبَيِّنَةُ بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ، وَلا اشْتِهَارِ الْعَدَالَةِ، وَلا الرَّجُلانِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ.

وفي تَقْدِيمِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَجْهَانِ.

وَإذَا تَدَاعَيَا جِدَاراً لأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ أرجٌ، أَوْ عَرَصَةٌ لأَحَدِهِمَا فِيهَا (١) بِنَاءٌ أَوْ شَجَرٌ، حَكَمَ لَهُ.

وَلا يُرَجَّحُ بِوُجُوهِ الآجُرِّ وَالتَّجْصِيصِ وَالتَّزْوِيقِ وَمَعَاقِدِ الْقُمُطِ في الْخُصِّ.

فَإنْ تنازَع صَاحِبُ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ في سُلَّمٍ مَنْصُوبٍ، أَوْ دَرَجَةٍ لا مَسْكَنَ تَحْتَهَا، فَهِيَ لِصَاحِبِ الْعُلْوِ، وَإِنْ كَانَ تَحْتَ الدَّرَجَةِ مَسْكَنٌ، وَاخْتَلَفَا في السَّقْفِ، تَحَالَفَا، وَكَانَ بَيْنَهُمَا.

وَكَذَلِكَ إِنْ تنازَعَا مُسَنَّاةً بَيْنَ نَهْرِ أَحَدِهِمَا وَأَرْضِ الآخَرِ.

وَإذَا تَنَازَعَ صَانِعَانِ في بَيْتٍ لَهُمَا فيهِ قُمَاشٌ، حَكَمَ بِآلَةِ كُلِّ صِنَاعَةٍ لِصَاحِبِهَا؛ كَالزَّوْجَيْنِ إذا اخْتَلَفَا.

وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ كَانَتْ أَيْدِيهِمَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ، فَكَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ.