Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في تعارض البينتين

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٦٨

يُقَدَّمُ؟ تَنْبَنِي عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ في بيِّنَةِ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ.

وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ في يَدِ السَّيِّدِ، فَأقَرَّ لأَحَدِهِمَا، لَمْ يُرَجَّحْ بِإقْرَارِهِ، وَيُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ عَلَى قَوْلِ أَبي بَكْرٍ، وَكَذَلِكَ إِنْ جَحَدَهُمَا.

وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ جَحَدَهُمَا، حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى نَفْيِ دَعْوَاهُ، وَالْعَبْدُ لَهُ.

وَإِنْ كَانَ في يَدِ رَجُلٍ عَبْدٌ، فَادَّعَى اثْنَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهُ بِأَلْفٍ، وَصَدَّقَهُمَا، أَوْ قَامَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، لَزِمَهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَالُ الثَّمَنِ (١)، إِلَّا أَنْ يَتَّفِقَ تَارِيخُ الْبيِّنتَيْنِ في وَقْتٍ وَاحِدٍ، فَيَتَعَارَضَان.

وَإِنْ أَقَرَّ لأَحَدِهِمَا، أَوْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، لَزِمَهُ كَمَالُ الثَّمَنِ (١) لَهُ، وَيَحْلِف الآخَرُ.

وَإذَا شَهِدَتِ الْبَيِّنتَانِ أَنَّ الْعَبْدَ ابْنُ أَمَةِ أَحَدِ الْمُدَّعِيَيْنِ، لَمْ يَحْكُمْ لَهُ إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ في مِلْكِهِ.

وَإِنْ شَهِدَتْ أَنَّ الْغَزْلَ مِنْ قُطْنِ أَحَدِهِمَا، أوِ الطَّيْرَ مِنْ بَيْضِهِ، أوِ الدَّقِيقَ مِنْ حِنْطَتِهِ، حَكَمَ لَهُ بِهَا.

وَإِنْ قَالَ: مَتَى قُتِلْتُ، فَأنْتَ حُرٌّ، فَأَقَامَ الْعَبْدُ بيِّنَةَ أَنَّهُ قُتِلَ، وَأَقَامَ الْوَرَثَةُ بيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ، فَهَلْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ، أَوْ يَتَعَارَضَانِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.