Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في المزارعة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٢٩

فَصْلٌ في الْمُزَارَعَةِ

وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُسَاقَاةِ، وَهَلْ تَصِحُّ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنَ الْعَامِلِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَمَتَى فُسِخَتْ، فَالزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِصَاحِبِهِ.

وَإذَا شَرَطَ أَنَّهُ إِنْ سَقَى سَيُحَاقِلُهُ الثُّلُثَ، وَإِنْ سَقَى وَكَلَّفَهُ النِّصْفَ، وَإِنْ زَرَعَ حِنْطَةً، فَلَهُ الثُّلُثُ (١)، وَإِنْ زَرَعَ شَعِيراً، فَلَهُ النِّصْفُ، لَمْ يَصِحَّ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ.

فَإِنْ قَالَ: مَا زَرَعْتَ فِيهَا مِنْ شَعِيرٍ، فَلي نِصْفُهُ، وَمَا زَرَعْتَ مِنْ حِنْطَةٍ، فَلي ثُلُثُهُ، أَوْ قَالَ: أُزَارِعُكَ هذِهِ الأَرْضَ بِالنِّصْفِ، عَلَى أَنْ أُزَارِعَكَ الأُخْرَى بِالرُّبُعِ، فَسَدَ الْعَقْدُ، وَجْهاً وَاحِداً.

فَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الأَرْضِ: أَنا أَزْرَعُ الأَرْضَ بِبَذْرِي وَعَوَامِلي، عَلَى أَنْ أَسْقِيَهَا مِنْ مَائِكَ، وَالزَّرْعُ بَيْنَنَا، فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَإِنْ زَارَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ شَرِيكَهُ، فَهَلْ يَصِحُّ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.