Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في المساقاة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٢٨

فَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى شَجَرٍ يَغْرِسُهُ، وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْمِلَ، وَيَكُونُ لَهُ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَرَةِ مَعْلُوماً، صَحَّ، وَيَلْزَمُ الْعَامِلَ مَا فِيهِ صَلاحُ الثَّمَرَةِ وَزِيَادَتُهَا مِنَ الْحِفْظِ وَإِصْلاحِ الْحَدِيدِ وَالأَحَاجِينِ وَنَحْوِهِ، وَيَلْزَمُ رَبَّ الْمالِ مَا فِيهِ حِفْظُ الأَصْلِ؛ كَسَدِّ الْحِيطَانِ، وَالدُّولابِ وَمَا يُدِيرُهُ، وَالَّذِي يُلَقَّحُ بِهِ.

وَنَصَّ أَحْمَدُ (١) ﵀ أَنَّ الْجُذَاذَ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ حَقَّيْهِمَا، وَفِي الْمُزَارَعَةِ عَلَى أَنَّ الْحَصَادَ عَلَى الْعَامِلِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُنْقَلَ حُكْمُ كُلِّ وَاحِدَةٍ إِلَى الأُخْرَى.

وَإذَا كَانَ الْعَامِلُ خَائِناً، ضُمَّ إِلَيْهِ مِنْ يُشْرِفُ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَفَظَةٌ، اسْتُؤْجِرَ مِنْ مَالِهِ مَنْ يَعْمَلُ، وَحُكْمُهُمَا في الِاخْتِلافِ حُكْمُ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمالِ.

* * *