Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في الشركة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣١٩

فَصْلٌ في الشَّرِكَةِ

وَهِيَ خَمْسَةُ أَضْرُبٍ:

إحْدَاهَا: شَرِكَةُ الْعِنَانِ: وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ بِمَالَيْهِمَا، فَيُصْبِحَ تَصَرُّفُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا في الْمَالَيْنِ بِحُكْمِ الْمِلْكِ في حِصَّتِهِ، وَالْوِكَالَةِ في حِصَّةِ شَرِيكِهِ.

وَيَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَخْلِطِ الْمالَيْنِ (١)، فَإِنْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا، فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِمَا.

وَلا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ، وَالْمُضَارَبَةُ إِلَّا بِالأَثْمَانِ، سَوَاءٌ اتَّفَقَ الْمالانِ في الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ، أَوِ اخْتَلَفَا.

وَهَلْ يَصِحُّ بِالْمَغْشُوشِ مِنَ الْفُلُوسِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وَعَنْهُ: أَنَّهَا تَصِحُّ بِالْعُرُوضِ، وَيُجْعَلَ رَأْسُ الْمَالِ قِيمَتَهَا وَقْتَ الْعَقْدِ.

وَيَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ، وَيَقْبِضَ،