Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في الشركة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٢٠

وَيُحِيلَ، وَيَحْتَالَ، وَيُخَاصِمَ في الدَّيْنِ، وَيَرُدَّ بِالْعَيْبِ، وَيَفْعَلَ مَا هُوَ مِنْ مَصْلَحَةِ تِجَارَتِهِمَا بِمُطْلَقِ الشَّرِكَةَ.

وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَاتِبَ، وَلا يُزَوِّجَ الرَّقِيقَ، وَلا يُعْتِقَ عَلَى مَالٍ، وَلا يُقْرِضَ، وَلا يُحَابِيَ، وَلا يُضَارِبَ بِمَالِ الشَّرِكَةِ، وَلا يَأْخُذَ بِهِ سَفْتَجَةً، وَلا يُعْطِيَ بِهِ سَفْتَجَةً.

وَهَلْ لَهُ أَنْ يُودِعَ أَوْ يَبِيعَ نَسَاءً، أَوْ يُبْضِعَ أَوْ يُوَكِّلَ فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ بِنَفْسِهِ، أَوْ يَرْهَنَ أَوْ يَرْتَهِنَ أَوْ يُقَابِلَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وَإِنْ أَقَرَّ بِعَيْبٍ في عَيْنٍ بَاعَهَا قَبْلَ إِقْرَارِهِ، وَكَذلِكَ يُقْبَلُ إِقْرَارُ الْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ بِالْعَيْبِ، وَلا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ عَلَى شَرِيكِهِ بِمَالٍ.

وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ عَلَى مَالِ الشَّرِكَةِ.

وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَى مَالِ الشَّرِكَةِ، فَإِنْ فَعَلَ، لَزِمَ في حَقِّهِ، وَرِبْحُهُ لَهُ.

وَإذَا صَارَ مَالُهما (١) دَيْناً، فتقَاسَمَاهُ في الذِّمَمِ، لَمْ يَصِحَّ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: يَصِحُّ.

وَأَيُّهُمَا عَزَلَ صَاحِبَهُ عَنِ الشَّرِكَةِ، انْعَزَلَ.

فَصْلٌ: الثَّانِي: شَرِكَهُ الْوُجُوهِ: وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِكا فِيما يَشْتَرِيَانِ بِجَاهِهِمَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلٌ لِصَاحِبِهِ، كَفِيلٌ عَنْهُ بِالثَّمَنِ، وَالرِّبْحُ