عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ في الْوَكَالَةِ
تَصِحُّ الْوَكَالَةُ بِكُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الإِذْنِ، وَبِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَى الْقَبُولِ، وَيَصِحُّ عَلَى الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي بِأَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ أَنَّ فُلاناً وَكَّلَهُ مُنْذُ شَهْرٍ، فَيَقُولَ: قَبِلْتُ.
وَيَجُوزُ تَعْلِيقُها عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ، وَيَجُوزُ في جَمِيعِ حُقُوقِ الآدَمِيِّينَ إِلَّا في الظِّهَارِ وَاللِّعَانِ والأَيْمَانِ.
وَلا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ وَلا التَّوَكُّلُ في شَيْءٍ إِلَّا مِمَّنْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ.
وَيَجُوزُ لِلْوَكِيلِ وَالْوَصِيِّ وَالْحَاكِمِ التَّوْكِيلُ فِيمَا لا يَتَوَلاَّهُ مِثْلُهُ بِنَفْسِهِ، أَوْ يَعْجِزُ عَنْهُ لِكَثْرَتِهِ.
فَأَمَّا (١) في غَيْرِ ذلِكَ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإِذَا وَكَّلَ اثْنَيْنِ، لَمْ يَكُنْ لأَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ إِلَيْهِ ذلِكَ.