عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
Printed page ٣١٣
وَالْوِكَالَةُ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، فَإذَا مَاتَ الْمُوَكِّلُ، أَوْ عُزِلَ الْوَكِيلُ، انْعَزَلَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ.
وَعَنْهُ: لا يَنْعَزِلُ حَتَّى يَعْلَمَ.
وَتَبْطُلُ الْوِكَالَةُ وَالْمُضَارَبَةُ بِالْمَوْتِ وَالْجُنُونِ وَالْحَجْرِ لِلسَّفَهِ، وَلا تَبْطُلُ بِالإِغْمَاءِ وَالسُّكُرِ وَالتَّعَدِّي فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ.
فَهَلْ تَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ وَإِعْتَاقِهِ (١) الْعَبْدَ الَّذِي وَكَّلَهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَحُقُوقُ الْعَقْدِ مِنَ الْمُطَالَبَةِ بِالثَّمَنِ، وَضَمَانِ عُهْدَةِ الْمَبِيع، وَالْمُطَالَبَةِ بِالتَّسْلِيمِ يَتَعَلَّقُ بِالْمُوَكِّلِ، وَالْمُلْكُ يَنتقِلُ إِلَيْهِ، فَلَوْ وَكَّلَ مُسْلِمٌ ذِمِّيّاً في شِرَاءِ (٢) خَمْرٍ، لَمْ يَصِحَّ.
* * *