عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ في الضَّمَانِ
رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ، قَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: "فَهَلْ تَرَكَ شَيْئاً؟ "، قَالُوا: لا، قَالَ: "فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " قَالُوا: ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبكُمْ"، قَالَ أَبُو قتادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رسولَ اللهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ (١).
فَالضَّمَانُ ضَمُّ ذِمَّةِ الضَّامِنِ إِلَى ذِمَّةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ، وَلِصَاحِبِ الْحَقِّ مُطَالَبَةُ مِنْ شَاءَ مِنْهُمَا، في الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَوْتِ.
وَيَصِحُّ ضَمَانُ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ، وَضَمَانُ إِبلِ الدِّيَةِ، وَضَمَانُ عُهْدَةِ الْمَبِيعِ.
وَمِنْ ضَمَانِ لِلأَعْيَانِ (٢) الْمَضْمُونَةِ؛ كَالْمَغْصُوبِ، وَالْعَوَارِيِّ، وَالْكَفَالَةِ (٣).