Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في الضمان

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٩٢

فَأَمَّا الأَمَانَاتِ (١)؛ كَالْوَدِيعَةِ، فَلا يَصِحُّ ضَمَانُها.

وَفِي ضَمَانِ مَالِ الْكِتَابَةِ وَدَيْنِ السَّلَمِ وَالرَّهْنِ بِمَالِ السَّلَمِ رِوَايَتَانِ.

وَيَصِحُّ ضَمَانُ الدَّيْنِ الْحَالِّ مُؤَجَّلاً، وَلا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ حَالاًّ في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.

وَإذَا قَضَى الضَّامِنُ الدَّيْنَ، فَأَنْكَرَ الْمَضْمُونُ لَهُ، وَحَلَفَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ، سَوَاءٌ (٢) صَدَّقَهُ في الْقَضَاءِ، أَوْ كَذَّبَهُ.

وَإِنِ اعْتَرَفَ الْمَضْمُونُ لَهُ بِالْقَضَاءِ، وَأَنْكَرَ الْمَضْمُونُ عَنْهُ، فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ.

وَيَرْجِعُ بِأَقَلِّ الأَمْرَيْنِ مِمَّا قَضَاهُ، أَوْ قَدْرِ الدَّيْنِ.

وَإذَا ضَمِنَ دَيْناً مُؤَجَّلاً، فَقَضَاهُ حَالاًّ، لَمْ يَرْجِعْ بِهِ قَبْلَ الأَجَلِ.

وَإذَا أَبْرَأَ صَاحِبُ الدَّيْنِ الْمَدِينَ، بَرِئَتْ ذِمَّةُ (٣ الضَّامِنِ، وَإِنْ أَبْر تبرأ ذمة المضمون عنه (٣) الْمَضْمُونِ عَنْهُ.

وَيَصِحُّ ضَمَانُ دَيْنِ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ وَغَيْرِهِ، وَلا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.

وَلا يَصِحُّ الضَّمَانُ إِلَّا مِمَّنْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ، فَإِنْ ضَمِنَ الْمُفْلِسَ، صَحَّ، وَتَبِعَهُ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ.