Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في الهدي

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢١١

فَصْلٌ فِي الْهَدْيِ

لا يُجْزِىَ فِي الْهَدْيِ إِلَّا الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيُّ مِنْ غَيْرِهِ.

وَسُنَّ إِشْعَارُ الْهَدْيِ، وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ صَفْحَةَ سَنَامِ الْبَدَنَةِ الْيُمْنَى حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ، وَيُقَلِّدُ الْغَنَمَ النَّعْلَ وإذَان (١).

وَتُجْزِىَ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، سَوَاءٌ أَرَادَ جَمِيعُهُمُ الْقُرْبَةَ، أَوْ بَعْضُهُمْ، وَأَرَادَ الْبَاقُونَ اللَّحْمَ.

وَأَفْضَلُ الْهَدْيِ الإِبِلُ، ثُمَّ الْبَقَرُ، ثُمَّ الْغَنَمُ.

وَالأفْضَلُ مِنْ ذلِكَ: الشُّهْبُ، ثُمَّ الصُّفْرُ، ثُمَّ السُّودُ.

وَلا يُشْتَرَطُ فِي الْهَدْيِ أَنْ يَجْمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَلا أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ، لكِنْ يُسْتَحَبُّ.

وَإذَا نَذَرَ هَدْياً مُطْلَقاً، فَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُهُ شَاةٌ، وَإِنْ نَذَرَ بَدَنَةً، أَجْزَأَهُ بَقَرَةٌ، وَإِنْ عَيَّنَهُ بَعْدَ ذلِكَ، فَحَدَثَ بِهِ عَيْبٌ أَوْ عَطَبٌ، لَزِمَهُ بَدَلُهُ.

وَإِنْ عَيَّنَ الْهَدْيَ بِنَذْرِهِ ابْتِداءً، أَجْزَأَهُ كَمَا عَيَّنَهُ، صَغِيراً كَانَ أَوْ