Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٠١

فَصْلٌ

فَإذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَمَنْ كَانَ مُحِلًّا، أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، وَيَمْضِي إِلَى مِنًى، فَيَبِيتُ بِهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَيَدْفَعُ إِلَى عَرَفةَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَيُقِيمُ بِهَا حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يَخْطُبُ الإِمَامُ خُطْبَةً يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا مَنَاسِكَهُمْ.

ثُمَّ يَنْزِلُ بِهِمْ، فَيَجْمَعُ بَيْنَ صَلاتَيْنِ، هذَا كُلُّهُ سُنَّةٌ.

وَلا يَجُوزُ الْجَمْعُ وَالْقَصْرُ إِلَّا لِمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَطَنِهِ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخاً فَصَاعِداً.

ثُمَّ يَرُوحُ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَهُوَ مِنَ الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ عَلَى عَرَفَةَ إِلَى الْجِبَالِ الْمُقَابِلَةِ لَهُ إِلَى مَا يَلِي حَوَائِطَ بَنِي عَامِرٍ.

وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ، وَيَكُونَ رَاكِباً، وَقِيلَ: الرَّاجِلُ أَفْضَلُ.

وَيُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: "لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وَفي