Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٠٢

سَمْعِي نُوراً، وَفي بَصَرِي نُوراً، وَيَسِّرْ لي أَمْرِي".

وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ.

فَمَنْ حَصَلَ بِعَرَفَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ هذَا الْوَقْتِ، وَهُوَ عَاقِلٌ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ.

وَمَنْ وَافَى عَرَفَةَ لَيْلاً، فَوَقَفَ بِهَا، أَوْ وَافَى مُزْدَلِفَةَ بَعْدَ نَصْفِ اللَّيْلِ مِنْ لَيْلَتِهَا، فَلا دَمَ عَلَيْهِ.

ثُمَّ يَدْفَعُ إِلَى مُزْدَلِفَةَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَحَدُّهَا مَا بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ وَوَادِي مُحَسِّرٍ، فَيُصَلِّي بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ قَبْلَ حَطِّ الرِّحَالِ.

وَإِنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي طَرِيقِ مُزْدَلِفَةَ، تَرَكَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَأَهُ (١ وَيَأْخُذُ حَصَى الْجِمارِ، وَيَكونُ أَكْبَرَ منَ الحِمِّصِ وَدُونَ البُنْدُقِ، وعَدَدُهُ سَبْعُونَ حَصاةً، وَهَلْ يُسَنُّ غَسْلُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (١).

وَإذَا أَصْبَحَ بِمُزْدَلِفَةَ، صَلَّى الْفَجْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، ثُمَّ يَأْتِي الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَيَرْقَى عَلَيْهِ إِنْ أَمْكَنَهُ، وَإِلَّا وَقَفَ عِندَهُ، وَدَعَا، وَيَكُونُ مِنْ دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ كَمَا وَقَفْتَنَا فِيهِ، وَأَرَيْتَنَا إِيَّاهُ، فَوَفِّقْنَا لِذِكْرِكَ كَمَا هَدَيْتَنَا، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا كَمَا وَعَدْتَنَا بِقَوْلكَ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ إِلَى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٨ - ١٩٩] ".

ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنًى، فَيَبْتَدِىَ بِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ