قواعد ابن رجب - ط ركائز
ومنهم من يعلِّله: بأنَّ رميه كان سبباً للتَّحريم؛ فلذلك وجب عليه كمال الضَّمان.
ويتخرَّج على التعليل الأول وجه آخر (١): بأنَّه يضمنه بنصف القيمة ممَّا قبلها.
ومنها: لو استأجر دابَّة لمسافة معلومة فزاد عليها، أو لحملِ مقدارٍ معلوم فزاد عليه، فتلفت الدَّابَّة؛ فإنه يضمنها بكمال القيمة، نصَّ عليه في الصُّورة الأولى (٢).
وخرج الأصحاب وجهاً آخر: بضمان النِّصف من مسألة الحدِّ، وكذلك حكم ما إذا ركب الدَّابَّة مع المستأجر غيرُه فتلفت تحتهما.
ومنها: إذا اشترك مُحِلٌّ ومُحْرِمٌ في جرح صيد ومات من الجرحين؛ فإنَّه يلزم المحرمَ ضمانه كاملاً، هذا ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور ومهنَّى.
وقال القاضي في «المجرَّد»: مقتضى الفقه عندي: أنه يلزمه نصف الجزاء، وقاسه على مشاركة من لا ضمان عليه في إتلاف النُّفوس والأموال.