قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ١/ ٢٨٩
قاعدة [٤٤] في قبول قول الأمناء في الرَّدِّ والتَّلف
.
أمَّا التَّلف؛ فيقبل فيه قول كلِّ أمين؛ إذ لا معنى للأمانة إلَّا انتفاء الضَّمان، ومن لوازمه قبول قوله في التَّلف، وإلَّا للزم الضَّمان باحتمال التَّلف، وهو لا يلزمه الضَّمان (١) مع تحقُّقه.
ويستثنى من ذلك: الوديعة إذا هلكت دون (٢) مال المودَع، على طريقة من يحكي الخلاف فيها في قبول قول المودَع في التَّلف، لا في أصل ضمانه (٣).
وكذلك العين المستأجرة والمستأجر على عمل فيها، حُكي فيها رواية بالضَّمان.
فمن الأصحاب من جعلها رواية بثبوت الضَّمان فيها؛ فلا تكون أمانة.