قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ٢/ ١٩٦
قاعدة [٨٨] في الانتفاع وإحداث ما يُنتفع به في الطُّرق المسلوكة في الأمصار والقرى وهوائها وقرارها
.
أمَّا الطَّريق نفسه:
فإن كان ضيِّقاً، أو أحدث فيه ما يضرُّ بالمارة؛ فلا يجوز بكلِّ حال.
وأمَّا مع السَّعة وانتفاء الضَّرر:
فإن كان المحدَث فيه متأبِّداً؛ كالبناء والغراس؛ فإن كان لمنفعة خاصَّة بآحاد (١) النَّاس؛ لم يجز على المعروف من المذهب، وإن كان لمنفعة عامَّة؛ ففيه خلاف معروف: منهم من يطلقه (٢)، ومنهم من يخصُّه بحالة انتفاء إذن الإمام فيه.
وإن كان غير متأبِّد ونفعه خاصٌّ؛ كالجلوس وإيقاف الدَّابَّة: ففيه خلاف أيضاً.
وأمَّا القرار الباطن؛ فحكمه حكم الظَّاهر على المنصوص.