قواعد ابن رجب - ط ركائز
قاعدة [٩٤] وقبض مال الغير من يدٍ قابضة بحقٍّ بغير إذن مالكه؛ إن كان يجوز له إقباضه
؛ فهو أمانة عند الثَّاني إن كان الأوَّل أميناً، وإلَّا فلا.
وإن لم يكن إقباضه جائزاً؛ فالضَّمان عليهما.
ويتخرَّج فيه وجه آخر: ألا يضمَن غيرُ الأوَّل.
ويندرج تحت ذلك صور:
منها: مودَع المودَع، فإن كان حيث يجوز الإيداع؛ فلا ضمان على واحد منهما، وإن كان حيث لا يجوز؛ فالضَّمان على الأوَّل، وفي الثَّاني وجهان سبق ذكرهما.
ومنها: المستأجر من المستأجر، فإن كان حيث يجوز الإيجار؛ بأن كان لمن يقوم مقامه في الانتفاع؛ فلا ضمان، وإلَّا ثبت الضَّمان عليهما، وقراره في العين على الأوَّل.
ويتخرَّج وجه آخر: أن لا ضمان على الثَّاني بحال من المودَع.
ومنها: مضارَب المضارَب - حيث يجوز -؛ فهو أمين.
وهل الثَّاني مضارَب للمالك والأوَّل وكيل في العقد لا شيء له من الرِّبح، أو هو مضارَب للأوَّل فالرِّبح بينهما؟ على وجهين:
جزم القاضي في «المجرَّد» بالأوَّل.