وعند الجنيد (١) وجماعة من عبَّاد البصرة: أنَّ الباذل لذلك طوعاً ومحبة أفضل، وهو اختيار الشَّيخ تقيِّ الدِّين (٢)؛ لأنَّ مقامه في طمأنينة النَّفس أفضل من أعمال متعددة، ولأنَّه من أرباب المنازل والمقامات، والآخر من أرباب السلوك والبدايات؛ فمثلهما كمثل رجلين: أحدهما مقيم بمكة يشتغل (٣) بالطَّواف، والآخر يقطع المفاوز والقفار في السَّير إلى مكة؛ فعمله أشقُّ، والأوَّل أفضل (٤)، والله أعلم.