قال الخلال: كتب إليَّ يوسف بن عبد الله الإسكافيُّ: حدَّثنا الحسن بن عليٍّ بن الحسن: أنَّه سأل أبا عبد الله عن الرَّجل يشرع له وجه برٍّ فيحمل نفسه على الكراهة، وآخر يشرع له فيسرُّ بذلك، فأيُّهما أفضل؟ فقال (١): ألم تسمع النَّبيَّ ﷺ يقول: «مَن تَعَلَّمَ القُرآنَ وَهُوَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْهِ؛ فَلَهُ أَجْرَانِ»؟! (٢).
وهذا ظاهر في ترجيح المكرِه نفسه؛ لأنَّ له عملين: جهاداً، وطاعة أخرى، ولذلك كان له أجران، وهذا قول ابن عطاء (٣) وطائفة من الصُّوفية من أصحاب أبي سليمان الدَّارانيِّ (٤).