Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز قاعدة [١٣٧] الواجب بقتل العمد؛ هل هو القود عينا، أو أحد أمرين إما القود أو الدية؟ فيه روايتان معروفتان

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٥

الثَّاني: لو اختار القصاص؛ فله ذلك، وهل له العود عنه إلى الدِّية؟

إن قلنا: القصاص هو الواجب عيناً؛ فله تركه إلى الدِّية.

وإن قلنا: الواجب أحد شيئين؛ فعلى وجهين حكاهما في «التَّرغيب»:

أحدهما: نعم، وهو قول القاضي وابن عقيل؛ ولأنَّ أكثر ما فيه أنَّه تعيَّن له القصاص؛ فيجوز له تركه إلى مال، كما إذا قلنا: هو الواجب عيناً.

والثَّاني: لا، وهو احتمال في «الكافي» و «المحرَّر»؛ لأنَّه أسقط حقَّه من الدِّية باختياره، فلم يكن له الرُّجوع إليها، كما لو عفا عنها وعن القصاص.

وفارق ما إذا قلنا: القود هو الواجب عيناً؛ لأنَّ المال لم يسقط بإسقاطه.

ويجاب عن هذا: بأنَّ الَّذي أسقطه هو الدِّية الواجبة بالجناية، والمأخوذ هنا غيره، وهو مأخوذ بطريق المصالحة عن القصاص المتعيِّن.

القاعدة الثَّالثة: الصُّلح عن موجب الجناية:

فإن قلنا: هو القود وحده؛ فله الصُّلح عنه بمقدار الدِّية، وبأقلَّ وأكثر منها؛ إذ الدِّية غير واجبة بالجناية.

وكذلك إذا اختار القود أوَّلاً، ثمَّ رجع إلى المال وقلنا: له ذلك؛ فإنَّ الدِّية سقط وجوبها.