Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز قاعدة [١٣٧] الواجب بقتل العمد؛ هل هو القود عينا، أو أحد أمرين إما القود أو الدية؟ فيه روايتان معروفتان

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٤

وإن قلنا: الواجب القود (١) في المرهون؛ يخرَّج ههنا مثله.

ومنها: العفو عن الوارث الجاني في مرض الموت عن دم العمد، إن قلنا: الواجب القود عيناً؛ فهو صحيح.

وإن قلنا: أحد شيئين؛ فكذلك، صرَّح به القاضي في «خلافه» في مسألة الوقف على الوارث في المرض.

ويتوجَّه فيه وجه آخر: بوقوفه على إجازة الورثة.

تنبيهان:

أحدهما: لو أطلق العفو عن الجاني عمداً؛ فهل يتنزَّل عفوه على القود والدِّية، أو على القود وحده؟

حكى صاحب «المحرَّر» ثلاثة أوجه:

أحدها -وذكر أنَّه المنصوص-: أنَّه ينصرف إليهما جميعاً، ونصَّ عليه أحمد في رواية مهنَّى.

والثَّاني: ينصرف إلى القود وحده، إلَّا أن يقرَّ العافي بإرادة الدِّية مع القود.

والثَّالث: يكون عفواً عنهما، إلَّا أن يقول: لم أرد الدِّية، فيحلف ويقبل منه.

وفي «التَّرغيب»: إن قلنا: الواجب القود وحده؛ سقط ولا دية، وإن قلنا: أحد شيئين؛ انصرف العفو إلى القصاص في أصحِّ الرِّوايتين، والأخرى: يسقطان جميعاً.