عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
Printed page ٧٧
فَصْلٌ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ
وَإِذَا اشْتَبَهَتِ الْقِبْلَةُ فِي السَّفَرِ، اجْتَهَدَ بِطَلَبِها بالدَّلائِلِ، وَأَثْبَتُهَا: الْجَدْيُ، يَعْرِفُ مَكَانَهُ بِالفَرْقَدَيْنِ، إِذَا جَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، كَانَ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ.
وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَمَنَازِلُهُمَا كُلُّهُا (١) تَطْلُعُ مِنْ يَسْرَةِ الْمُصَلِّي (٢)، وَتَغْرُبُ عَنْ يَمِينِه.
فَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ عَنْ يَقِينٍ، صَلَّى بِقَوْلهِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقَلِّدُهُ، اجْتَهَدَ وَصَلَّى، وَلا إِعَادَة عَلَيْهِ، وَإِنْ أَخْطَأَ (٣).
وَإِذَا دَخَلَ بَلَداً فِيهِ مَحَارِيبُ؛ لا يَعْلَمُ هَلْ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمْ لِغَيْرِهِمْ؛ اجْتَهَدَ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا.
* * *