Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في الإقرار

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٨٦

فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقِ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ إِلَّا بَعْدَ مَوْتهِ، صَحَّ، وَوَرِثَهُ.

وَمَنْ أَقَرَّ بِنَسَبِ صَغِيرٍ، أَوْ مَجْنُونٍ مَجْهُولِ النَّسَبِ، ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَإِنْ كَانَ مَيْتاً، وَرِثَهُ.

فَاِنْ أَقَرَّ بِنَسَبِ كَبِيرٍ، لَمْ يَثْبُت حَتَّى يُصَدِّقَهُ.

فَإِنْ جَاءَتْ أُمُّهُ، فَادَّعَتِ الزَّوْجِيَّةَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ، لَمْ تَثْبُتِ الزَّوْجِيّة.

وَإِنْ أَقَرَّتِ امْرَأَةٌ لَهَا زَوْجٌ بِوَلَدٍ، فَهَلْ يُقْبَلُ إِقْرَارُهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَإِنْ أَقَرَّ مَنْ عَلَيْهِ وَلاءٌ بِأَبٍ أَوْ بِأَخٍ، لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ.

وَمَنْ أَقَرَّ بِأخٍ أَوْ عَمٍّ في حَيَاةِ الأَبِ أَوِ الْجَدِّ، لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ.

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَوْتهِمَا، وَهُوَ الْوَارِثُ وَحْدَهُ، ثَبَتَ النَّسَبُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ غَيْرُهُ، لَمْ يَثْبُتِ النَّسَبُ عَلَى الأَبِ وَالْجَدِّ، وَأَعْطَاهُ الْفَاضِلَ في يَدِهِ غَيْرَ مِيرَاثِهِ.

فَإِنْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ خَمْسَةَ بَنِينَ، فَأَقَرَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ بِابْنٍ سَادِسٍ، فَشَهِدَا (١) بِالنَّسَبِ، وَهُمَا عَدْلانِ، ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَلَهُ سُدُسُ التَّرِكَةِ، وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، وَدَفَعَا إِلَيْهِ سُدُسَ مَا في أَيْدِيهِمَا.

وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنَ الْمُقِرِّ حَتَّى لَوْ لَمْ يَبْقَ غَيْرُ الْمُقِرِّ، وَمَاتَ وَرَثَةُ الْمُقِرِّ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

وَلَوْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ، فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى صَارَ غَيْرَ وَارِثٍ، صَحَّ إقْرَارُهُ.