Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب القضاء

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٤١

وَاسْتَنَبْتُكَ، وَاستَخْلَفْتُكَ، وَرَدَدْتُ إِلَيْكَ الْحُكْمَ، وَفَوَّضْتُ إِلَيْكَ، وَجَعَلْتُ إِلَيْكَ.

وَالْكِنَايَةُ أَرْبَعَةٌ: اعْتَمَدْتُ عَلَيْكَ، وَعَوَّلْتُ عَلَيْكَ، وَوَكَلْتُ إِلَيْكَ، وَأَسْنَدتُ إِلَيْكَ.

فَلا تَثْبُتُ الْوِلاَيَةُ بِهَا حَتَّى تَقْتَرِنَ بِهَا قَرِينَةٌ، نَحْوَ قَوْلهِ: فَاحْكُمْ، أَوْ: فَانْظُرْ، وَتَوَلَّ.

وَيُعْتَبَرُ الْقَبُولُ مِنَ الْمُوَلَّى.

فَإنْ قَالَ: مَن نَظَرَ في الْحُكْمِ مِنْ فُلانٍ وَفُلانٍ، فَهُوَ خَلِيفَتِي، لَمْ تَنْعَقَدِ الْوِلاَيَةُ.

وَإِنْ قَالَ: قَدْ وَلَّيْتُ فُلاناً وَفُلاناً، فَأَيُّهُمَا نَظَرَ، فَهُوَ خَلِيفَتِي، انْعَقَدَتِ الْوِلاَيَةُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ جَمِيعَ الأَحْكَامِ في بَلَدٍ يُعَيِّنُهُ، فَيَنْفُذُ حُكْمُهُ فِيمَنْ سَكَنَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ، أَوْ قَدِمَ إِلَيْهِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يُقَلِّدَهُ خُصُوصَ النَّظَرِ في عُمُومِ الْعَمَلِ، فَيَقُولَ: جَعَلْتُ إِلَيْكَ الْحُكْمَ في الْمُدايَنَاتِ خَاصَّةً.

وَيجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ حُكْمَهُ في قَدْرٍ مِنَ المَالِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ قَاضِيَيْنِ في بَلَدٍ يَجْعَلُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمَلاً؛ فَإِنْ قَلَّدَ قَاضِيَيْنِ عَمَلاً وَاحِداً، لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي الخَطَّابِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ.