Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب القضاء

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٤٠

وَلا خِلافَ في أَنَّهُ يُكْرَهُ طَلَبُهُ إذَا كَانَ هُنَاكَ غَيْرُهُ، وَإِنْ طُلِبَ، فَالأَفْضَلُ أَلَّا يَدْخُلَ فيه.

وَلا تَصِحُّ وِلايَةُ الْقَضَاءِ إِلَّا بِتَوْليَةِ الإمَامِ، أَوْ مَنْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الإمَامُ؛ فَإِنْ وَلاَّهُ مَنْ لَيْسَ بِعَدْلٍ، فَهَلْ يَصِحُّ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

وَإِنْ تَحَاكَمَ اثْنَانِ إِلَى رَجُلٍ يَصْلُحُ للْقَضاءِ، فَحَكَّمَاهُ في مَالٍ، فَمَا قَضَى بِهِ في حَقِّهِمَا لَزِمَهُمَا.

وَلا يَنْفُذُ حُكْمُهُ في الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَالنِّكاحِ وَاللِّعَانِ، عَلَى ظَاهِرِ كَلامِهِ.

وقال الْقَاضِي: يَنْفُذُ.

وَيَلْزَمُ الإمَامَ أَنْ يَخْتَارَ لِلْقَضَاءِ أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُ، وَأَورَعَهُمْ، وَيأْمُرَهُ بِتَقْوَى اللهِ، وَالْعَدْلِ، وأن يَسْتَخْلِفَ في كُلِّ صُقْعٍ أَصْلَحَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَهُمْ.

وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْوِلاَيَةِ مَعْرِفَةُ الْمُوَلِّي لِلْمُوَلَّى، وَأَنَّهُ عَلَى صِفَةٍ تَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ، وَيُعَيِّنُ مَا يُوَلِّيهِ الْحُكْمَ فيهِ مِنَ الْبُلْدَانِ والأَعْمَالِ، وَيُشَافِهُهُ، وَمُشَافَهَتُهُ بِالْوِلاَيَةِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا، أَوْ يُكَاتِبُهُ إِنْ كَانَ غِائِبًا، وَيُشْهِدُ عَلَى تَوْليتهِ بِشَاهِدَيْنِ.

وَقِيلَ: تَثْبُتُ الْوِلاَيَةُ بِالِاسْتِفَاضَةِ إذَا كَانَ الْبَلَدُ قَرِيباً.

وَألْفَاظُ الْوِلاَيَةِ الصَّرِيحَةُ سَبْعَةٌ: وَلَّيْتُكَ الْحُكْمَ، وَقَلَّدْتُكَ،