Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم باب المياه فصل في الحيض

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٣

مِنْهُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ، وَبَقِيّهُ النِّصْفِ مَشْكُوكٌ فِيهِ، فتجْلِسُ مِنْهُ الْخَمْسَ الأُوَلَ.

وَعَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ؛ تَجْلِسُ مِنْهُ بِالتَّحَرِّي تَمَامَ عَادَتِها.

وَكَذلِكَ كُلُّ مَا زَادَ عَلَى رُبْعِ الشَّهْرِ أَضْعَفْنَاهُ، فَجَعَلْنَاهُ حَيْضاً بِيَقِينٍ، وَجَلَسَتْ مِنْ بَقِيَّةِ النِّصْفِ تَمَامَ عَادَتِها عَلَى الْوَجْهَيْنِ.

فَإِنْ كَانَتْ ذَاكِرَةً لِلْوَقْتِ، نَاسِيَةً لِلْعَادَةِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ حَائِضاً، وَلا أَعْلَمُ آخِرَهُ، فَالْيَوْمُ الأَوَّلُ حَيْضٌ، وَبَقِيَّةُ النِّصْفِ مَشْكُوكٌ فِيهِ، تَجْلِسُ مِنْهُ أَقَلَّ الْحَيْضِ، أَوْ غَالِبَهُ، عَلَى اخْتِلافِ الرِّوايَتَيْنِ.

وَمَتَى رَأَتْ يَوْماً دَماً، وَيَوْمًا طُهْراً، وَلَمْ تُجَاوِزْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ، فَإِنَّهَا تَضُمُّ الدَّمَ إِلَى الدَّمِ، فَيَكُونُ حَيْضاً، وَالْبَاقِي طُهْراً، وَإِنْ جَاوَزَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ، فَهِيَ مُسْتَحاضَةٌ.

وَإِذَا وَطِىَ الْحَائِضَ فِي الْفَرْجِ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ: دِينَارٌ، أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: لا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ.

وَالْحَيْضُ يَمْنَعُ: فِعْلَ الصَّلاةِ وَوُجُوبَهَا، وَفِعْلَ الصِّيامِ دُونَ وُجُوبِهِ، وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَمَسَّ الْمُصْحَفِ، وَاللُّبْثَ فِي الْمَسْجِدِ، وَالطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَالْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ، وَسُنَّةَ الطَّلاقِ، وَالاعْتِدَادَ بِالأَشْهُرِ.

وَيُوجِبُ: الْغُسْلَ، وَالْبُلُوغَ، وَالاعْتِدَادَ بِهِ