Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم باب المياه فصل في الحيض

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٢

الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي" (١).

وَفِي "الْبُخَارِيِّ": "فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي" (٢).

فَإِنْ كَانَ لَهَا تَمْيِيزٌ وَعَادَةٌ، فَهَلْ تُقَدِّمُ الْعَادَةَ أَمِ التَّمْيِيزَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

فَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً لا تَمْيِيزَ لَهَا، فَإِنَّهَا تَجْلِسُ أَقَلَّ الْحَيْضِ فِي إِحْدَى الرِّوَاياتِ، وَالثَّانِيَةِ: غَالِبَهُ، وَالثَّالِثَةِ: أَكْثَرَهُ، وَالرَّابِعَةِ: عَادَةَ نِسَائِها؛ كَأُمِّهَا وَأُخْتِها وَعَمَّتِها وَخَالَتِها.

وَإِنْ كَانَ لَها عَادَةٌ، وَنَسِيَتْ عَادَتَهَا، وَلا تَمْيِيزَ لَهَا، فَإِنَّهَا تَجْلِسُ أَقَلَّ الْحَيْضِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: غَالِبَهُ.

فَإِنْ كَانَتْ ذَاكِرَةً لِلْعَادَةِ، نَاسِيَةً لِلْوَقْتِ، فَقَالَتْ: حَيْضِي خَمْسٌ مِنْ نِصْفِ الشَّهْرِ الأَوَّلِ، لا أَعْلَمُ عَيْنَها، فَإِنَّهَا تَجْلِسُ مِنْهُ خَمْساً بِالتَّحَرِّي عَنْدَ (٣) أَبِي بَكْرٍ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: تَجْلِسُ الْخَمْسَ الأُوَلَ مِنْهُ.

وَإِنْ قَالَتْ: حَيْضِي مِنْهُ عَشَرَةٌ، وَلا أَعْلَمُ عَيْنَهَا، فَالْخَمْسُ الْوُسطَى