Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل من شرط القسامة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٥٧٦

فَصْلٌ مِنْ شَرْطِ الْقَسَامَةِ

اللَّوْثُ: وَهِيَ الْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ وَالْعَصَبِيَّهُ في الْمَذْهَبِ.

وَعَنْهُ: مَا يَدُلَّ عَلَى اللَّوْثِ وُجُودُ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ؛ كَوُجَودِ مَقْتُولٍ في صَحْرَاءَ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ بِسَيْفٍ مُجَرَّدٍ مُلَطَّخٍ بِالدَّمِ، أَوْ يَرَى رَجُلاً يُحَرِّكُ يَدَهُ كَالضَّارِبِ، ثُمَّ يُوجَدُ بِقُرْبِهِ قَتِيلٌ، أَوْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ فُسَّاقٌ، أَوْ نِسَاءٌ أَوْ صِبْيَانٌ، أَوْ رَجُلٌ، وَنَحْوَ ذَلِكَ؛ فَإِنِ ادَّعَوُا الْقَتْلَ عَمْداً، لَمْ يُقْسِمُوا إِلَّا عَلَى وَاحدٍ مُعَيَّنٍ؛ وَإِنْ ادَّعَوُا الْقَتْلَ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، فَلَهُمْ أَنْ يُقْسِمُوا عَلَى جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ، وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةِ.

وَلا يُقْسِمُ مَنْ لَيْسَ بِوَارِثٍ.

وَعَنْهُ: يُقْسِمُ الْعَصَبَةُ؛ الْوَارِثُ مِنْهُمْ وَغَيْرُهُ، خَمْسُونَ رَجلاً خَمْسِينَ يَمِيناً.

فَإِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ اثْنَيْنِ، أَحَدُهُمَا صَغِيرٌ أَو مَجْنُونٌ أَوْ غَائِبٌ، وَكَانَتِ الدَّعْوَى عَمْداً؛ فَلا قَسَامَةَ حَتَّى يَجْتَمعَ مَعَ زَوَالِ الصِّغَرِ وَالْجُنُونِ؛ وَإِنْ كَانَتْ عَمْداً، فَلِلْحَاضِرِ الْمُكَلَّفِ أَنْ يُقْسِمَ وَيَسْتَحِقَّ نِصْفَ الدِّيَةِ.