Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في العاقلة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٥٧٢

فَصْلٌ في الْعَاقِلَةِ

وَمَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَاقِلَةِ لا يَتَقَدَّرُ، بَلْ يُرَدُّ إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ، فَيُلْزِمُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ عَلَى (١) ما تَسَهَّلَ وَلا يُؤْذَى.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى الْمُوسرِ نِصْفُ دِينَارٍ، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ رُبْعُ دِينَارٍ، وَيُبْدَأُ بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ مِنْهُمْ، فَمَتَى عَجَزَتْ أَمْوَالُهُمْ، قُسِّمَتْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ، وَيَدْخُلُ الْغَائِبُ في الْعَقْلِ.

وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ، سَقَطَ مَا عَلَيْهِ (٢)؛ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ، لَمْ تَسْقُطْ.

وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ، وَفِي الْجُرْحِ مِنْ حِينِ الِانْدِمَالِ.

فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ ثُلُثَ الدِّيَةِ؛ كَدِيَةِ الْجَائِفَةِ، وَجَبَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْحَوْلِ، وَإِنْ كَانَ أكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ؛ كَدِيَةِ الْمَرْأَةِ، وَجَبَ الثُّلُثُ في رَأْسِ