عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
وَيَجِبُ اسْتِيعَابُ الرَّأْسِ بِالْمَسْحِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
وَالأُخْرَى: يُجْزِئُهُ مَسْحُ أَكْثَرِهِ.
وَلا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ الْمَسْحِ.
وَعَنْهُ: أنَّهُ يُسْتَحَبُّ.
ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ ثَلاثاً.
فَإِنْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ وَالرّجْلَيْنِ مِنْ دُونِ مَحَلِّ الْفَرْضِ، غَسَلَ مَا بَقِيَ مِنْهُ، وَإنْ كَانَ مِنْ فَوْقِ مَحَلِّ الْفَرْضِ، سَقَطَ الْغَسْلُ.
وَيُرَتِّبُ الطَّهَارَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.
وَلا يُؤَخِّرُ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ الَّذي قَبْلَهُ.
وَيَقُولُ ما رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّهُ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يدخلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
وَالْمَفْرُوضُ مِنْ جَمِيعِ ذلِكَ: النِّيَّةُ، وَغَسْلُ الْوَجْهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ.
وَفِي الْمَضْمَضَةِ، وَالاسْتِنْشَاقِ، وَالتَّرْتِيبِ، وَالْمُوَالاةِ رِوَايَتَانِ، أَشْهَرُهُمَا الْوُجُوبُ.