Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم باب المياه فصل في صفة الوضوء

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٤٦

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: "أَنَّهُ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ" (١).

وَيُبَالِغُ (٢) فِيهِمَا إِذَا كَانَ مُفْطِراً.

ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلاثاً، وَيَتَعَاهَدُ الْمَوَاضِعَ الَّتِي يَنْبُو الْماءُ عَنْها.

وَيَدْلِكُ عَارِضَيْهِ.

فَإِنْ كَانَ فِي الْوَجْهِ شَعْرٌ كَثيفٌ، لَمْ يَجِبْ غَسْلُ مَا تَحْتَهُ، وُيسْتَحَبُّ تَخْلِيلُهُ، وَإِنْ كَانَ خَفِيفاً يَصِفُ الْبَشَرَةَ، وَجَبَ ذلِكَ.

ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاثاً.

ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، كَمَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ: بَدَأَ بِمُقَدَّمِ (٣) رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).

وَيمْسَحُ أُذُنَيْهِ بِمَاءِ رَأْسِهِ إِذَا أَحَبَّ.