عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
حِيْنَ يَأْتِي أَهْلَهُ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا في ذَلِكَ وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
وُيسْتَحَبُّ لَهُ (٢) تَغْطِيَةُ رَأْسِهِ عِنْدَ الْجِمَاعِ، وَلا يُكْثِرُ الْكَلامَ حَالَ الْوَطْءِ، وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَيُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ عِنْدَ مُعَاوَدَةِ الْوَطْءِ.
وَلَهُ إِجْبَارُ زَوْجَتِهِ عَلَى الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ والنَّجَاسَةِ (٣) وتَرْكِ السَّكَرِ، وَإِزَالَةِ الشَّعْرِ الَّذِي تَعَافُهُ النَّفْسُ، وَمَا أَشْبَهَهُ.
وَعَنْهُ: وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ ذِمِّيَّةً.
وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ، وَفِي بَقِيَّةِ الأَشْيَاءِ رَوَايَتَانِ.
فَإذَا فَرَغَ مِنَ الْجِمَاعِ قَبْلَهَا، كُرِهَ لَهُ النَّزْعُ حَتَّى تَفْرُغَ.
وَلا يَطَؤُهَا بِحَيْثُ يَرَاهُمَا إِنْسَانٌ، أَوْ مُتَجَرِّدَيْنِ.
وَلَهُ مَنْعُهَا مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلهِ، فَإِنْ مرض بَعْضُ (٤) مَحَارِمِهَا، اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا في الْخُرُوجِ إِلَيْهِ.
* * *