Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب النكاح باب نكاح الكفار

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٤٣١

فَإِنْ قَهَرَ حَرْبِيٌّ حَرْبِيَّةً، فَوَطِئَهَا، أَوْ طَاوَعَتْهُ، وَاعْتَقَدَا ذلِكَ نِكَاحًا، ثُمَّ أَسْلَمَا، أُقِرَّا عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدَا، لَمْ يُقَرَّا عَلَيْهِ (١).

وَإذَا أَسْلَمَ وَتحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، أُجْبِرَ عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ، فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُنَّ إِلى أَنْ يَخْتَارَ.

فَإِنْ وَطِىَ إِحْدَاهُنَّ، أَوْ طَلَّقَهَا، كَانَ ذلِك اخْتِيارًا لَهَا.

فَإِنْ طَلَّقَ الْجَمِيعَ ثَلاثًا، أُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ، فَإذَا وَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ، فَهُنَّ الْمُخْتَارَاتُ، وَلَهُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي.

وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى مِنْ بَعْضِهِنَّ، فَهَلْ يَكُونُ اخْتِيَارًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ، فَعَلَى الْجَمِيعِ أَطْوَلُ الأَمْرَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ، أَوْ ثَلاثَةِ أَقْرَاءٍ مِنْ حِينِ الإِسْلامِ، وَالْمِيرَاثُ لأَرْبَعٍ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ.

فَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ، وَكَانَ في حَالِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الإِسْلامِ مِمَّنْ لا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الإِمَاءِ، انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الإِمَاءِ، اخْتَارَ مِنْهُنَّ مَنْ يُعِفُّهُ، وَلا عِبْرَةَ بِحَالِ إِسْلامِهِ.

وَلَوْ أَسْلَمَتْ إِحْدَاهُنَّ بَعْدَ إِسْلامِهِ، ثُمَّ أُعْتِقَتْ (٢)، وَأسْلَمَ الْبَوَاقي، فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنْهُنَّ.