Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب النكاح باب نكاح الكفار

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٤٣٠

وَكَذَلِكَ إِنْ قَالا: لا نَعْلَمُ أَيُّنَا أَسْلَمَ أَوَّلًا، فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ.

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَهَلْ يُقَدَّمُ قَوْلُهُ أَمْ قَوْلُهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: أَسْلَمْنَا مَعًا، فَأَنْكَرَتْهُ، وَقَالَتْ: بَلْ أَسْلَمَ أَحَدُنَا قَبْلَ صَاحِبِهِ، فَقَالَ الْقَاضِي: يُقَدَّمُ قَوْلُ الزَّوْجَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَدَّمَ قَوْلُ الزَّوْجِ.

وَهَلْ تَتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ بِإِسْلامِ أَحَدِهِما بَعْدَ الدُّخُولِ، أَوْ رِدَّتِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ:

إِحْدَاهُمَا: تَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَإِنْ لَمْ يُسْلِمِ الآخَرُ، وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ مِنْ حِينِ إِسْلامِ الأَوَّلِ.

فَإنْ وَطِئَهَا في الْعِدَّةِ، وَلَمْ يُسْلِمِ الآخَرُ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، وَإِنْ أَسْلَمَ في الْعِدَّةِ، فَلا شَيْءَ لَهَا.

وَإذَا أَسْلَمَا وَبَيْنَهُمَا مُتْعَةٌ أَوْ (١) نِكَاحٌ شَرَطَ فيهِ الْخِيَارَ مَتَى شَاءَ، لَمْ يُقَرَّا (٢) عَلَيْهِ، وَإِن تَزَوَّجَها في الْعِدَّةِ، أَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، فَأَسْلَمَا في الْعِدَّةِ أَوِ الْمُدَّةِ، لَمْ يُقَرَّا.

وَإِنْ أَسْلَمَا بَعْدَ انْقِضَائِهَا، أُقِرَّا.

وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلاثًا، وَاسْتَدَامَ نِكَاحَهَا، ثُمَّ أَسْلَمَا، لَمْ يُقَرَّا.