Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في ولاية النكاح

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٤١٤

فَصْلٌ في وِلايَةِ النِّكَاحِ

رَوَى مُسْلِم: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكُرُ تُسْتَأْمَرُ، وَإذْنُهَا سُكُوتُها" (١).

وَإذَا أوْصَى الْوَليُّ بِنِكَاحِ مَنْ لَهُ عَلَيْهَا الْوِلايَهُ، فَحُكْمُ وَصِيِّهِ حُكْمُهُ.

وَعَنْهُ: لا تُسْتَفَادُ الْوِلايَةُ في النِّكَاحِ بِالْوَصِيَّةِ.

وَقَالَ ابنُ حَامِدٍ: تَصِحُّ إذَا لَمْ يَكُنْ لَها عَصَبَةٌ.

وَهَلْ يَجُوزُ لِلأَبِ إجْبَارُ الْبِكرِ الْبَالِغِ؟ عَلى رِوَايَتَيْنِ.

وَهَلْ لَهُ تَزوِيجُ الصَّغِيرةِ البنت؟ عَلى وَجْهَيْنِ.

وَلا فَرْقَ بَيْنَ الثُّيُوبَةِ بِوَطْءٍ مُبَاحِ أَوْ مُحَرَّمٍ، فَأمَّا زَوَالُ الْبَكَارَةِ بِأُصْبُعٍ أَوْ وَثْبَةٍ، فَلا تُغَيِّرُ صِفَةَ الإِذْنِ.

وَلَيْسَ لِغَيْرِ الأبِ أَوْ وَصِيِّهِ تَزْوِيجُ صَغِيرَةٍ بِحَالٍ، وَلا بَالِغٍ إلَّا بِإِذْنِهَا، إلَّا الْمَجْنُونَةَ، فَلَهُمْ تَزْوِيجُهَا إِذَا ظَهَرَ مِنْها شَهْوَةُ الرِّجَال.