Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل فيما يضمن به المال وغير الغصب

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٦٠

فَصْلٌ فيما يُضْمَنُ بِهِ الْمالُ وَغَيْرُ الْغَصْبِ

مَنْ أَتْلَفَ عَلَى غَيْرِهِ مَالًا مُحْتَرَمًا، ضَمِنَهُ، وَإِنْ فَتَحَ قَفَصًا عَلَى طَائِرِ إِنْسَانٍ، أَوْ حَلَّ قَيْدَ عَبْدِهِ أَوْ فَرَسِهِ، فَذَهَبَ، أَوْ حَلَّ زِقًّا فِيهِ مَائِعٌ، فَانْدَفَقَ، أَوْ كَانَ جَامِدًا فَذَابَ بِالشَّمْسِ، أَوْ قَاعِدًا فَوَقَعَ بِالرِّيحِ فَذَهَبَ مَا فِيهِ، ضَمِنَ في ذلِكَ كُلِّهِ.

وَإِنْ أَجَّجَ نَارًا في سَطْحِهِ، أَوْ سَقَى أَرْضَهُ فَتَعَدَّى إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ، ضَمِنَ ما تَلِفَ بِهِ، إذَا كَانَ قَدْ أَسْرَفَ في ذلِكَ.

وَإذَا حَفَرَ بِئْرًا في فِنَائِهِ يَنْتَفِعُ بِهَا، ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهَا، وَإِنْ حَفَرَهَا (١) في الطَّرِيقِ لِيَنْتَفِعَ الْمُسْلِمُونَ بِهَا، لَمْ يَضْمَنْ، وَعَنْهُ: يَضْمَنُ.

وَإِنْ بَسَطَ في مَسْجِدٍ بَارِيَّةً، أَوْ نَصَبَ بَابًا، أَوْ عَلَّقَ قِنْدِيلًا، لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِهِ.

وَإِنْ جَلَسَ في مَسْجِدٍ أَوْ طَرِيقٍ وَاسِع، فَعَثَرَ بِهِ إِنْسَانٌ، فَهَلْ يَضْمَنُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.