عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ في الْمُنَاضَلَةِ
وَلا تَصِحُّ إِلَّا عَلَى مَنْ يُحْسِنُ الرَّمْيَ، فَإِنْ كَانَ في أَحَدِ الحِزْبَيْنِ مَنْ لا يُحْسِنُ، بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ، وَأُخْرِجَ مِنَ الْحِزْبِ الآخَرِ بِإِزَائِهِ، وَإِنْ أَحَبُّوا الْفَسْخَ، فَسَخُوا.
وَلا يَصِحُّ إِلا عَلَى عَدَدٍ مِنَ الرَّشقِ مَعْلُومٍ، وَإِصَابَةٍ مَعْلُومَةٍ، فَيَقُولانِ: أُيُّنا أَصَابَ عَشَرَةً مِنْ عِشْرِينَ، فَقَدْ سَبَقَ، فَإِنْ تَسَاوَيَا في الإِصَابَةِ، فَلا شَيْءَ لَهُمَا.
أَوْ يَقُولانِ: مَنْ سَبَقَ إِلَى خَمْسِ إِصَابَاتٍ مِنْ عِشْرِينَ رَمْيَة، فَقَدْ سَبَقَ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ إِلَيْهَا (١) مَعَ تَسَاوِيهِمَا في الرَّمْيِ، فَهُوَ السَّابِقُ، وَلا يَلْزَمُ إِتْمَامُ الرَّمْيِ.
ويَقُولانِ: أَيُّنَا فَضَلَ صَاحِبَهُ بِثَلاثِ إِصَابَاتٍ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ عِشْرِينَ رَمْيَةً، فَقَدْ سَبَقَ، وَيَصِفَانِ الإِصَابَةَ، فَيَقُولانِ: خَوَاسي، -وَهُوَ مَا وَقَعَ دُونَ الْغَرَضِ وَحَبا إِلَيْهِ- أَوْ: خَوَاصِرُ -وَهُوَ مَا كَانَ في أَحَدِ جَانِبَيِ