Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٠٢

فَصْلٌ

إذَا انْهَدَمَ الْحَائِطُ الْمُشْتَرَكُ، فَاتَّفَقَا عَلَى قِسْمَةِ الْعَرَصَةِ، جَازَ، وَإِنِ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا، وَطَلَبَ الآخَرُ قِسْمَتَها طُولاً، أُجْبِرَ الآخَرُ؛ وَإِنْ طَلَبَ قِسْمَتَهَا عَرْضاً، وَكَانَتْ لا تَضُرُّ، مِثْلَ أَنْ يَحْصُلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُنْشِىَ حَائِطاً، أُجْبِرَ -أَيْضاً-، وَإِنْ كَانَتْ تَضُرُّ، لَمْ يُجْبَرْ.

فَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْبِنَاءَ، فَامْتَنَعَ الآخَرُ، أُجْبِرَ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: لا يُجْبَرُ؛ لكِنْ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَبْنِيَ.

فَإِنْ بَنَاهُ ثَلاثَةٌ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرِكَةِ؛ وَإِنْ بَنَاهُ بِآلَةٍ مِنْ عِنْدَهِ، فَهُوَ مِلْكُهُ خَاصَّةً، وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ الِانْتِفَاعُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ رَسْمُ انْتِفَاعٍ، فَالثَّانِي مُخَيَّرٌ (١) بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْحَائِطِ، وَيَكُونَ بَيْنَهُمَا، وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ آلَتَهُ لِيُعِيدَ الْبِنَاءَ بَيْنَهُمَا.

وَكَذلِكَ إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ، أَوْ دُولابٌ، أَوْ قَنَاةٌ، وَاحْتَاجَ إِلَى عِمَارَةٍ، فَفِي إِجْبَارِ الْمُمْتَنِعِ رِوَايَتَانِ.

* * *